وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب فِي الآية قال: صاروا فرقتين ثوم القيامة يقال لمن اسود وجهه {أكفرتم بعد إيمانكم} فهو الإيمان الذي كان فِي صلب آدم حيث كانوا أمة الذين أبيضت وجوههم فهم الذين استقاموا على إيمانهم ، وأخلصوا له الدين ، فبيَّض الله وجوههم ، وأدخلهم فِي رضوانه وجنته.
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن عكرمة فِي الآية قال: هم من أهل الكتاب ، كانوا مصدقين بأنبيائهم ، مصدقين بمحمد ، فلما بعثه الله كفروا. فذلك قوله {أكفرتم بعد إيمانكم} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي أمامة فِي قوله {فأما الذين اسودت وجوههم} قال: هم الخوارج.
وأخرج عبد حميد وابن جرير فِي الآية عن قتادة قال: لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون {فأما الذين أبيضت وجوههم} فأهل طاعة الله والوفاء بعهد الله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن فِي قوله {فأما الذين اسودت وجوههم} قال: هم المنافقون كانوا أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم ، وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك فِي قوله {وتسود وجوه} قال: هم اليهود.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي فِي قوله {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} قال: هذا لأهل القبلة.
وأخرج ابن المنذر عن السدي بسند فيه من لا يعرف {يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه} قال: بالأعمال والأحداث.
وأخرج ابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن عائشة قالت"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تأتي عليك ساعة لا تملك فيها لأحد شفاعة ؟ قال: نعم {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} حتى انظر ما يفعل بي. أو قال: بوجهي".
وأخرج الطبراني فِي الأوسط بسند ضعيف عن ابن عباس قال:"قال رسول الله صلى عليه وسلم: المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه".
وأخرج أبو نعيم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الغبار فِي سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة".