فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85504 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} زعمت الفلاسفة أنه إنما قدم ذكر ما فِي السماوات على ذكر ما فِي الأرض لأن الأحوال السماوية أسباب للأحوال الأرضية، فقدم السبب على المسبب، وهذا يدل على أن جميع الأحوال الأرضية مستندة إلى الأحوال السماوية، ولا شك أن الأحوال السماوية مستندة إلى خلق الله وتكوينه فيكون الجبر لازماً أيضاً من هذا الوجه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 154}

[فائدة]

قال الفخر:

قال تعالى: {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} فأعاد ذكر الله فِي أول الآيتين والغرض منه تأكيد التعظيم، والمقصود أن منه مبدأ المخلوقات وإليه معادهم، فقوله {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} إشارة إلى أنه سبحانه هو الأول وقوله {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} إشارة إلى أنه هو الآخر، وذلك يدل إحاطة حكمه وتصرفه وتدبيره بأولهم وآخرهم، وأن الأسباب منتسبة إليه وأن الحاجات منقطعة عنده. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 154}

[فائدة]

قال ابن عطية:

وذكر الطبري: أن بعض البصريين نظر قوله تعالى: {وإلى الله} فأظهر الاسم، ولم يقل إليه بقول الشاعر:

لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيء ٌ ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغنى والْفَقيرا

وما جرى مجراه، وقاله الزجّاج، وحكي أن العرب تفعل ذلك إرادة تفخيم الكلام والتنبيه على عظم المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت