فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84587 من 466147

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان يصلي على الرجل يراه يخدم أصحابه، وقال مجاهد: صحبت ابن عمر وما أريد أن أخدمه، وكان ابن عمر يريد أن يخدمني.

وكان يأخذ لي الركاب فأخذه مرة فرآني كرهت ذلك.

فقال: يا مجاهد إنك لضيق الخلق.

وكان عامر بن عبد القيس إذا فصل عازماً وقف يتوسم الرفاق، فإذا رأى رفقة توافقه قال: يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال، فيقولون: ما هن؟ فيقول: أكن لكم خادماً لا ينازعني أحد في الخدمة، وأن أكون مؤذناً لا ينازعني أحد في الأذان، وأنفق عليكم بقدر طاقتي.

فإذا قالوا نعم، انضم إليهم، وإن نازعه أحد منهم شيئاً من ذلك رحل منهم إلى غيرهم.

وقال طارق بن شهاب: ضرب على الناس بعث، فخرج مع سلمان الفارسي فقلت: أخدمه.

فجعلت إذا عجنت ذهب واختبز، وإن علفت الدواب ذهب واحتطب، فجعلت لا أعمل عملاً إلا عمل مثله وأفضل منه حتى جعل لا أدري أينا أفضل على صاحبه.

وقال معاوية بن قرة: إذا اصطحب الرجلان فتقدم أحدهما فقد لبى الصحبة، وينبغي أن يبسط في الاتفاق إذا كان خارجاً إلى الحج.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف» .

وإنما يراد بهذا الإعانة والمواساة لا الاستكثار من ألوان الطعام والشراب.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «حج مبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

قالوا: يا نبي الله، وما ترى الحج؟ قال: إطعام الطعام، وطيب الكلام».

وإن اجتمعت الرفقة على المناهدة وتراضوا بها فلا بأس وقد فعلها قوم من السلف إلا أن تركها الشبه بالورع.

وإن كانت الرفقة تجتمع كل يوم على طعام أحدهم، فذاك أحب إلي من الشهد، لأنهم يتناهون إلا لنصب كل واحد منهم من ماله، ثم لا يدري أحدهم يقصر عن ماله، ويأكل غيره أكثر من ماله.

وإن كان يوماً عند هذا، ويوماً عند هذا فلا شرط، فإنما يكونون أصنافاً وكل ما كان أشد انبساطاً منها دعي إليه، وكان أكرم على من دعاه، وأحب إليه.

وقال أيوب السجستاني: إنما كان النهد أن القوم إذا كانوا في السفر يسبق أحدهم المنزل فيدلج، ويهيئ الطعام، ثم يأتيهم، ثم يسبق أيضاً إلى المنزل.

فيفعل مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت