فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84585 من 466147

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان يسير فقال لعبد الله بن رواحة: «يا عبد الله ألا تحرك بنا الركاب، فنزل فجعل يسوق بالنبي - صلى الله عليه وسلّم - ويقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام إن لاقينا إن الذين قد بغوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا فقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: اللهم ارحمه».

ومر عمر رضي الله عنه برجل يغني وهو محرم، فقيل لعمر: انظر إلى هذا يغني وهو محرم فقال عمر: إن الغناء زاد، وكان سعد بن مالك يتغنى بين مكة والمدينة وهو محرم فقال له: أتتغنى وأنت محرم؟ فقال: هل تسمعني أقول بأساً، وقال عمر لحاد: أحد ولا تعرض لذكر النساء، وليعاشر رفقاه بالمعروف، وليكن لهم جانبه ويوسعهم خيره، وليكفف عنهم شره أساؤوا أو أحسنوا، وعرفوا حقداً أو لم يعرفوا.

قال الله عز وجل: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ} .

وقيل في تفسير: الرفيق في السفر، وليختر لصحبته ومرافقته الأخيار وذوي الأخلاق الحسنة والشمائل المرضية.

يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «لا تصحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «مثل المؤمن كمثل الفرس في أخيه يجول ثم يرجع إلى أخيه، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان وأطعموا طعامكم الأتقياء، وولوا معروفكم المؤمنين» .

وقال شعيب السمان، قلت لطاووس: إني صحبت قوماً إلى مكة ورأيت في أخلاقهم سوءاً، فجعل الرجل يلقاني فيقول: كيف وجدت صحبة رفقاتك! أخبر عنهم، فقال: لا تخبر عنهم، وقال عمرو بن العاص لقومه: ليس الواصل من فضله من وصله، ويقطع من قطعه قالوا: وما ذاك؟ قال: ذاك المنصف.

إنما الواصل من يصل من وصله ويعطف على من قطعه.

وليس الحكيم الذي يحلم عن قومه ما حملوا عنه، فإذا جهلوا عليه جاهلهم، إنما ذاك المنصف.

إنما الحليم من يحلم عن قومه ما حملوا عنه، فإذا جهلوا عليه حلم عليهم.

وأولى من هذا ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال لأصحابه: «ألا أدلكم على أفضل مكارم الأخلاق، قالوا: بلى.

قال: أن تعفوا عمن ظلمك، وأن تعطي من حرمك، وأن تصل من قطعك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت