فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84486 من 466147

حين روى له أبو شريح الكعبي هذا الحديث ، كما جاء مبيناً فِي الصحيح ، فكيف يقدم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وأما قولكم: لو كان الحد والقصاص فيما دون النفس لم يعذه الحرم منه ، فهذه المسألة فيها قولان للعلماء: وهما روايتان منصوصتان عن الإمام أحمد رحمه الله ، فمن منع الاستيفاء نظر إلى عموم الأدلة العاصمة بالنسبة إلى النفس وما دونها ، ومن فرق قال: سفك الدم إما ينصرف إلى القتل ولا يلزم من تحريمه فِي الحرم تحريمه ما دونه ، لأن حرمة النفس أعظم ، والانتهاك بالقتل أشد ، قالوا: ولأن الحد بالجلد أو القطع يجري مجرى التأديب ، فلم يمنع منه ، كتأديب السيد عبده . وظاهر هذا المذهب أنه لا فرق بين النفس ما دونها فِي ذلك . قال أبو بكر: هذه مسألة وجدتها لحنبل عن عمه: أن الحدود كلها تقام فِي الحرم إلا القتل ، قال: والعمل على أن كل جانٍ دخل الحرم لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه ، قالوا: وحينئذ فنجيبكم بالجواب المركب ، وهو أنه إن كان بين النفس وما دونها فِي ذلك فرق مؤثر بطل الإلزام ، وإن لم يكن بينهما فرق مؤثر سوينا بينهما فِي الحكم وبطل الاعتراض ، فتحقق بطلانه على التقديرين . قالوا: وأما قولكم إن الحرم لا يعيذ من هتك فيه الحرمة إذ أتى بما يوجب الحد ، فكذلك اللاجئ إليه ، فهو جمع بين ما فرق الله ورسوله والصحابة بينهما . فروى الإمام أحمد ، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: من سرق أو قتل فِي الحد ثم دخل الحرم فإنه لا يجالس ولا يكلم ولا يؤوى ، حتى يخرج فيؤخذ فيقام عليه الحد . وإن سرق أو قتل فِي الحرم أقيم عليه فِي الحرم . وذكر الأثرم عن ابن عباس أيضاً: من أحدث حدثاً فِي الحرم ، أقيم عليه ما أحدث فيه من شيء ، وقد أمر الله سبحانه بقتل من قاتل فِي الحرم فقال: وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت