فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58778 من 466147

أن الْمُرَاد بالطبع النفس. وجه كون المأمورات محبوبة والمنهيات مكروهة أنه إذا ارتاضت

وجاهدت مجاهدة موافقة للشرع بذبح بقرتها كما أشار إليه في قصة البقرة ينكشف الحال

ويظهر صدق المقال ويتوقع في مقابلتها ما يستحقر لأجله مشاق التكاليف وتستلذ بها

وتحبه حبًا مفرطًا كما قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"جعلت قرت عيني في الصلاة". وورد"الصلاة معراج"

الْمُؤْمنينَ". ثم ما ذكره في ذكر عسى من النُّكْتَة للنظر إلَى وضعه وإلا إن عسى من الله تحقيق"

وذكره بصيغَة الإطماع في بعض المواضع جريًا عَلَى عادة الملوك.

قوله: (ما هُوَ خير لكم) ولذا أمركم بالتكاليف الشاقة لكونها خيرًا لكم في الكونين.

قوله: (ذلك) أي ما هُوَ خير لكم وعن هَاهُنَا استكرهتم بالطبع ما هُوَ أنفع وأصلح

لكم وأحببتم ما هُوَ شر لكم. وأشار في الموضعين إلَى الْمَفْعُول الْمَحْذُوف ولقوة القرينة

عليه حذف الْمَفْعُول مع الاختصار، ولك أن تجعله منزلًا منزلة اللازم فيدخل ما اعتبر هنا

مَفْعُولًا دخولًا أوليًّا.

قوله: (وفيه دليل عَلَى أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة وإن لم يعرف عينها) أي أن

شرع الأحكام متضمن للحكمة والمصلحة الراجحة عَلَى عدم شرعها، ومعنى التبعية مع أن

الظَّاهر عكسه؛ إذ الفَائدَة مترتبة عليها هُوَ أنه تَعَالَى يعلم أن هذه الأحكام يترتب عليها

تلك المصلحة [فيأمر بها] أو ينهى عنها، والرجحان مُسْتَفَاد ومن كونها خبرًا. والحاصل أن جميع

أفعاله تَعَالَى متضمن للفَائدَة والمصلحة تفضلًا منه فإنه تَعَالَى لم يخلق شَيْئًا عبثًا، وكذا في

أوامره ونواهيه مصالح وإن لم نطلع عليها بخصوصه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ولما كانت قابلة بالارتياض لمثل هذا الانعكاس لم يقطع بأنها تكره ما هُوَ خير لها وتحب ما هو شر لها. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 176 - 191} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت