فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56778 من 466147

كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الْحَلِيمُ

أُرِيدُ هِجَاءَهُ وَأَخَافُ رَبِّي ...

وَأَعْلَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ لَئِيمٌ

وقد منع صاحب"المُسْتَوْفى"كون"مَا"كافةً للكاف، وهو محجوجٌ بما تقدّم.

والخامس: أن تكون الكاف بمعنى"عَلَى"؛ كقوله: {وَلِتُكَبِّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] .

قوله: {وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضآلين} :"إنْ"هذه هي المخفَّفة من الثقيلة، واللام بعدها للفرق بينهما وبين النافية، وجاز دخول"إنْ"على الفعل؛ لأنه ناسخٌ، وهل هذه اللام لام الابتداء التي كانت تصحب"إنَّ"، أو لامٌ أخرى غيرها؛ اجتلبت للفرق؟ قولان هذا رأيُ البصريِّين.

وأمَّا الكوفيون فعندهم فيها خلاف: فزعم الفرّاء أنها بمعنى"إنْ"النافية، واللام بمعنى"لاَّ"، أي: ما كنتم من قبله إلاَّ من الضالِّين، ومذهب الكسائيِّ التفصيل: بين أن تدخل على جملةٍ فعليَّة، فتكون"إنْ"بمعنى"قَدْ"، واللاَّم زائدةً للتوكيد؛ كقوله: {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} [الشعراء: 186] ، وبين أن تدخل على جملةٍ، كقوله: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] ؛ فتكون كقول الفرَّاء.

و"مِنْ قَبْلِهِ"متعلِّقٌ بمحذوفٍ يدلُّ عليه"لَمِنَ الضَّالِّينَ"، تقديره: كنتم من قبله ضالِّين لمن الضَّالِّين، ولا يتعلَّق بالضالِّينَ بعده؛ لأنَّ ما بعد"أَلِ"الموصولةِ، لا يعمل فيما قبلها، إلا على رأي من يتوسَّع فِي الظرف، والهاء فِي"قَبْلِهِ"عائدةٌ على"الهُدَى"المفهوم من قوله"كَمَا هَدَاكُمْ".

وقيل: تعود إلى القرآن، والتقدير: واذكروه كما هداكم، بكتابه الذي بيَّن لكم معالم دينه، وإن كنتم من قبل إنزاله عليكم من الضَّالِّين.

وقيل: إلى الرَّسول. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 409 - 427} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت