وَفَائِدَتِهِ وَحِكْمَتِهِ ، يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ أَتَمَّ الْبَيَانِ وَأَكْمَلَهُ ، لِيُعِدَّهُمْ لِلتَّقْوَى ، وَالتَّبَاعُدِ عَنِ الْوَهْمِ وَالْهَوَى .
اسْتِدْرَاكٌ وَإِيضَاحٌ لِتَفْسِيرِ آيَاتِ الصِّيَامِ
(وَتَحْقِيقُ الْحَقِّ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنْهَا اجْتِهَادُ الْعُلَمَاءِ)
(مَسْأَلَةُ بَدْءِ الصِّيَامِ وَهَلْ هُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ أَمْ تَبَيُّنُ بَيَاضِ النَّهَارِ لِلنَّاسِ ؟)
إِنَّ مَا كَتَبْتُهُ أَوَّلًا وَبَيَّنْتُ بِهِ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ فِي تَحْدِيدِ نَهَارِ الصِّيَامِ يُبْنَى عَلَى مَا كَانَ مِنْ تَشْبِيهِ الْعَرَبِ أَوَّلَ الصُّبْحِ بِالْخَيْطِ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ:
وَلَمَا تَبَدَّتْ لَنَا سُدْفَةٌ ... وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا
وَمِنْهُ قَوْلُ كَمَالِ الدَّيْنِ بْنِ النَّبِيهِ الشَّاعِرِ فِي الْخَمْرِ وَهُوَ مِنَ التَّشْبِيهِ الْعَقِيمِ:
وَتُرِيكَ خَيْطَ الصُّبْحِ مَفْتُولًا إِذَا ... صُبَّتْ مِنَ الرَّاوُوقِ فِي الطَّاسَاتِ