فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57455 من 466147

فإنّ الناس من بين مقل لا يطلب بذكر اللَّه إلا أعراض الدنيا، ومكثر يطلب خير الدارين، فكونوا من المكثرين. (آتِنا فِي الدُّنْيا) :

عامل آخر مما يؤدي إلى تنافر النظم، وذكر مثله في قوله تعالى: (يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً) [النساء: 77] ، وأما الجواب عن الأول فإنه رد في"النساء"العطف على المضمر المجرور لعلة شدة الاتصال، وصحح نحو: مررت بزيد وعمرو، لضعف الاتصال، وهنا إضافة المصدر إلى الفاعل، وهو في حكم الانفصال، على أن من الجائز أن يكون الفاصل بين المعطوفين هو المصحح للعطف كما في العطف على المرفوع المتصل. وذكر ابن الحاجب في"شرح المفصل": أن بعض النحويين يجوزون في المجرور بالإضافة دون المجرور بحرف الجر؛ لأن اتصال المجرور بالمضاف ليس كاتصاله بالجار لاستقلال كل منهما بمعناه، ثم استشهد بالآية.

وعن الثاني: أنه إنما يلزم ذلك أن لو كان أفعل من الذكر وبني منه، بل إنما بني مما يصح بناؤه منه للفاعل، وهو أشد، وجعل (ذِكْراً) ، الذي بمعنى المذكور تمييزاً، كأنه قيل: أشد مذكوراً، وهو إذن مثل سائر ما يمتنع منه بناؤه نحو: أقبح عوراً وأكثر شغلاً وفيه بحث.

قوله: (فإن الناس من بين مقل) ، يريد أن الفاء في قوله: (فَمِنْ النَّاسِ) تفصيلية، والمجمل: ما عليه الناس في نفس الأمر، يعلم من سياق الآيات وبيان النظم، وذلك أنه عز وجل لما فرغ من الإرشاد إلى هذا النسك العظيم الشأن، قال: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ) ، أي: إذا فرغتم من عباداتكم الحجية ونفرتم إلى أوطانكم، لا تقولوا: قضينا ما علينا، بل اذكروا الله ذكراً كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلاً، ثم قسم الناس أربع فرق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت