فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56187 من 466147

وَأَمَّا الْقَائِلُونَ: إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْحَالِقِ رَأْسَهُ مِنْ أَذًى مِنَ الصِّيَامِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ , وَمِنَ الْإِطْعَامِ عَشْرَةُ مَسَاكِينَ ; فَمُخَالِفُونَ نَصَّ الْخَبَرِ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيُقَالُ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ مَنْ أَصَابَ صَيْدًا فَاخْتَارَ الْإِطْعَامَ أَوِ الصِّيَامَ , أَتُسَوُّونَ بَيْنَ جَمِيعِ ذَلِكَ بِقَتْلِهِ الصَّيْدِ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ مِنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ , أَمْ تُفَرِّقُونَ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ افْتِرَاقِ الْمَقْتُولِ مِنَ الصَّيْدِ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ؟ فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يُسَوُّونَ بَيْنَ جَمِيعِ ذَلِكَ سَوَّوْا بَيْنَ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً وَبَيْنَ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ وَلَدَ ظَبْيَةٍ مِنَ الْإِطْعَامِ، وَالصِّيَامِ، وَذَلِكَ قَوْلٌ إِنْ قَالُوهُ لِقَوْلِ الْأُمَّةِ مُخَالِفٌ. وَإِنْ قَالُوا: بَلْ نُخَالِفُ بَيْنَ ذَلِكَ , فَنُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمُصَابِ مِنَ الطَّعَامِ، وَالصِّيَامِ. قِيلَ: فَكَيْفَ رَدَدْتُمُ الْوَاجِبَ عَلَى الْحَالِقِ رَأْسَهُ مِنْ أَذًى مِنَ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْوَاجِبِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الصَّوْمِ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ غَيْرُ مُخَيَّرٍ بَيْنَ الصِّيَامِ، وَالْإِطْعَامِ، وَالْهَدْيِ , وَلَا هُوَ مُتْلِفٌ شَيْئًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ الْكَفَّارَةُ , وَإِنَّمَا هُوَ تَارِكٌ عَمَلًا مِنَ الْأَعْمَالِ , وَتَرَكْتُمْ رَدَّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتْلِفٌ بِحَلْقِ رَأْسِهِ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ إِتْلَافِهِ , وَمُخَيَّرٌ بَيْنَ الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثِ , نَظِيرَ مُصِيبِ الصَّيْدِ , الَّذِي هُوَ بِإِصَابَتِهِ إِيَّاهُ لَهُ مُتْلِفٌ وَمُخَيَّرٌ فِي تَكْفِيرِهِ بَيْنَ الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثِ؟ وَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ خَالَفَكُمْ فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ الْحَالِقَ قِيَاسًا لِمُصِيبِ الصَّيْدِ , وَجَمَعَ بَيْنَ حُكْمَيْهِمَا لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعَانِي الَّتِي وَصَفْنَا , وَخَالَفَ بَيْنَ حُكْمِهِ وَحُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ فِي ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ أَمْرِهِمَا فِيمَا وَصَفْنَا فَرْقٌ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي ذَلِكَ قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ , مَعَ أَنَّ اتِّفَاقَ الْحِجَّةِ عَلَى تَخْطِئَةِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ هَذَا كِفَايَةٌ عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى فَسَادِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت