فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56161 من 466147

فإن قلت إن الواو فِي قوله تعالى (وسبعة إذا رجعتم) لولا أن تؤكد بقوله (تلك عشرة) لظن أنها وردت بمعنى أو أي فثلاثة أيام فِي الحج أو سبعة إذا رجعتم فلما قيل (تلك عشرة) زال هذا الظن وتحققت الواو أنها عاطفة وليست بمعنى أو

قلت فِي الجواب هذا باطل من أربعة أوجه الوجه الأول أن الواو العاطفة لا تجعل بمعنى أو أين وردت من الكلام وإنما تجعل بمعنى أو حال ضرورة

ترجيح جانبها على جانب جعلها عاطفة لأن الأصل فيها أن تكون عاطفة فإذا عدل بها عن أصلها احتاج إلى ترجيح ولا ترجيح ههنا الوجه الثاني بلاغي وذاك أن القرآن الكريم منتهى البلاغة والفصاحة لمكان إعجازه فلو كان معنى الواو فِي هذه الآية بمعنى أو لقيل فثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم ولم يحتج إلى هذا التطويل فِي قوله (فثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) الوجه الثالث أن هذا الصوم حكم من أحكام العبادات والعبادات يجب فيها الاحتياط أن تؤدى على أكمل صورة لئلا يدخلها النقص وإذا كان الأمر على ذلك فكيف يظن أن الواو فِي هذه الآية بمعنى أو؟ الوجه الرابع أن السبعة ليست مماثلة للثلاثة حتى تجعل فِي قبالتها لأن معنى الآية إذا كانت الواو فيها بمعنى أو إما أن تصوموا ثلاثة أيام فِي الحج أو سبعة إذا رجعتم

فإن قلت هذا تعبد لا يعقل معناه كغيره من التعبدات التي لا يعقل معناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت