قوله تعالى: {واتقوا الله} أي اجعلوا لكم وقاية من عذابه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه -
قوله تعالى: {لعلكم تفلحون} ؛ «لعل» للتعليل؛ أي لأجل أن تنالوا الفلاح؛ و «الفلاح» هو الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب -
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم، وأنهم يسألون عن أمور الدين، وأمور الدنيا؛ لأن هذا مما يتعلق بالدنيا -
2 ــــ ومنها: عناية الله سبحانه وتعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، حيث يجيب عن الأسئلة الموجهة إليه؛ وهذا من معونة الله للرسول صلى الله عليه وسلم، وعنايته به -
3 ــــ ومنها: بيان علم الله، وسمعه، ورحمته؛ لقوله تعالى: {يسألونك} ؛ علم الله بسؤالهم، وسمعه، ورحمهم بالإجابة -
4 ــــ ومنها: أن الحكمة من الأهلة أنها مواقيت للناس في شؤون دينهم، ودنياهم؛ لقوله تعالى: {مواقيت للناس}
5 ــــ ومنها: أن ميقات الأمم كلها الميقات الذي وضعه الله لهم ــــ وهو الأهلة ــــ؛ فهو الميقات العالمي؛ لقوله تعالى: {مواقيت للناس} ؛ وأما ما حدث أخيراً من التوقيت بالأشهر الإفرنجية فلا أصل له من محسوس، ولا معقول، ولا مشروع؛ ولهذا تجد بعض الشهور ثمانية وعشرين يوماً، وبعضها ثلاثين يوماً، وبعضها واحداً وثلاثين يوماً من غير أن يكون سبب معلوم أوجب هذا الفرق؛ ثم إنه ليس لهذه الأشهر علامة حسية يرجع الناس إليها في تحديد أوقاتهم ــــ بخلاف الأشهر الهلالية فإن لها علامة حسية يعرفها كل أحد ــــ -
6 ــــ ومنها: أن الحج مقيد بالأشهر؛ لقوله تعالى: {والحج} -
7 ــــ ومنها: أن البر يكون بالتزام ما شرعه الله، والحذر من معصيته؛ لقوله تعالى: {ولكن البر من اتقى} -
8 ــــ ومنها: أن العادات لا تجعل غير المشروع مشروعاً؛ لقوله تعالى: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} مع أنهم اعتادوه، واعتقدوه من البر؛ فمن اعتاد شيئاً يعتقده براً عُرِض على شريعة الله -