واختلفوا في الحامل والمرضع إذا أفطر تاهل يجب عليهما الفدية مع القضاء أم لا مع اتفاقهم على ان المريض والمسافر لا يحب عليهما مع القضاء فدية فقال أبو حنيفة لا وهو رواية عن مالك - وفي رواية عن مالك يجب على المرضع دون الحامل وقال أحمد وهو الراجح من مذهب الشافعي انه يجب ولا سند يعتمد عليه لهذا القول والمروي عن ابن عمرو ابن عباس ان على الحامل والمرضع يجب الكفارة دون القضاء - ومن اخّر قضاء رمضان من غير عذر حتى جاء رمضان اخر قال مالك والشافعي وأحمد وجبت عليه الفدية مع القضاء - وقال أبو حنيفة لا يجب عليه الا القضاء ولو ادّى بعد سنين لامتناع الزيادة على الكتاب من غير قاطع - ومن اخر بعذر مرض أو سفر حتى جاء رمضان اخر فعليه القضاء فقط بالإجماع - وروى عبد الرزاق وابن المنذر وغيرهما بطرق صحيحة - عن نافع عن ابن عمر قال من تابعه رمضانان وهو مريض لم يصح بينهما قضى الاخر منهما بصيام وقضى الأول منهما باطعام - قال الطحاوي تفرد بهذا القول ابن عمر قال الحافظ وعند عبد الرزاق عن ابن جريح عن يحيى ابن سعيد قال بلغني مثل ذلك عن عمر لكن المشهور عن عمر خلافه - احتجوا بحديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل مرض في رمضان فافطر ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان اخر يصوم الذي أدركه ثم يصوم الذي أفطر فيه ويطعم عن كل يوم مسكينا رواه الدارقطني وهذا الحديث لا يصح فيه إبراهيم بن نافع قال أبو حاتم كان يكذب وفيه عمر بن موسى كان يضع الحديث قال الحافظ لم يثبت فيه شئ مرفوع انما ثبت فيه اثار الصحابة وسمى صاحب المهذّب منهم عليا وجابرا والحسين بن على ولم اطلع على سند صحيح عنهم غير أبى هريرة وابن عباس - ولو كان الحديث المرفوع فيه صحيحا فحينئذ ايضا لم يجز به الزيادة على الكتاب لكونه من الآحاد - وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ يعنى الصوم فِدْيَةٌ قال البغوي اختلف العلماء في تأويل هذه الآية وحكمها فذهب أكثرهم إلى ان الآية منسوخة وهو قول ابن عمر وسلمة بن الأكوع وغيرهما - وذلك انهم كانوا في ابتداء الإسلام مخيرين بين ان يصوموا وبين ان يفطروا ويفتدوا خيرهم الله تعالى لئلا يشق عليهم فانهم لم يكونوا معتادين بالصوم ثم