فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54682 من 466147

قوله: (فأخبرهم بذلك) أي بأني قريب وقدر ذلك المفسر لعدم صحة ترتيب قوله فإني قريب على الشرط الذي هو إذا فإن جوابها لا بد وأن يكون مستقبلاً، وكون الله قريباً وصف ذاتي له لا ينفك عنه أزلاً ولا أبداً وإنما المستقبل الأخبار بذلك، وقوله بعلمي أي وسمعي وبصري وقدرتي وإرادتي ولم يقل بذاته وإن كانت الصفات لا تفارق الذات لأنه ربما يتوهم للقاصر الحلول فيقع في الحيرة، وأما من فني عن وجوده فلم يشهد إلا الله فقد زال عنه الحجاب فلا حيرة عنده إذ لم يشهد غيره، وإنما خص المفسر العلم بذلك لأنه من صفات الإحاطة ومن غلبة رحمته تعالى أنه وصف نفسه بالقرب وإلا فمقتضى التوحيد وصفة بالبعد أيضاً بالإعتبار المتقدم، فلو قال فإني بعيد لحصل اليأس من رحمته.

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}

قوله: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} الياءان من قوله الداع ودعان من الزوائد عند القراء، ومعناه أن الصحابة لم تثبت لها صورة في المصحف ولذا اختلفت فيها القراء، فمنهم من أسقطها وصلاً ووفقاً تبعاً للرسم، ومنه من يثبتها في الحالين، ومنهم من يثبتها وصلاً ويحذفها وقفاً.

قوله: (بإنالته ما سأل) أي ما لم يسأل باثم أو قطيعة رحم، وهذه الإجابة وعد من الله وهو لا يتخلف لكن على مراده تعالى لا على مراد الداعي، فالدعاء نافع ولا يخيب فاعله، وما يحتمل أن تكون موصولة وسأل صلتها والعائد محذوف أو نكرة موصوفة وسأل صفتها أو مصدرية أي بإنالته سؤاله.

قوله: {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي} يحتمل أن السين والتاء زائدتان، والمعنى فليجيبوني بالإمتثال والطاعة كما أجبت دعاءهم، (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) ، وهذا ما مشى عليه المفسر، ويحتمل أنهما للطلب، والمعنى فليطلبوا مني الإجابة، فشرط الإجابة عقب دعائهم، وفي الحديث:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"فشرط الإجابة تيقنها، وقد أشار لذلك السيد البكري بقوله: فلا تردنا واستجب لنا كما وعدتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت