{مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] إلى أن قال: (كل من عند ربنا) ، فالإيمان بكل آية هدى واضحة أو لا.
قوله: (مما يفرق بين الحق والباطل) أي فيه آيات بينات مصحوبة بالأدلة القطعية التي تقنع الخصم كقوله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] .
وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] الآيات. وعطف الفرقان على الهدى من عطف الخاص على العام فكل أخص ما قبله الهدى صادق بالواضح وغيره كان معه دليل أم لا، والبينات من الهدى صادقة بوجود الحجج معها أم لا، والفرقان هو الآيات البينات التي معها حجج.
قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} إن كان المراد به الأيام فالمعنى شهد بعضه وإن كان المراد به الهلال، فالمعنى علمه إما أن يكون رآه أوثبت عنده، وقوله: {فَلْيَصُمْهُ} الشهر بمعنى الأيام، وعلى كل ففيه استخدام على كل حال لأنه ذكر الإسم الظاهر بمعنى وأعاد الضمير بمعنى آخر، والخطاب للمكلف القادر الغير المعذور.
قوله: {مَرِيضاً} أي مرضاً شديداً يشق معه الصوم.
قوله: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} أي سفر قصر وتلبس به قبل الفجر، والمعنى فأفطروا فعليهم عدة.
قوله: (بتعميم من شهد) إي فإن لفظ من يعم المسافر وغيره والمريض وغيره.
قوله: {وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} عطف لازم على ملزوم.
قوله: (في المرض والسفر) أي وما والاهما من الأعذار المبيحة للفطر التي نص عليها الفقهاء.
قوله: (في معنى العلة أيضاً للأمر بالصوم) أي فهو علة لأمرين الأول جواز الفطر للمريض والمسافر، الثاني التوسعة في القضاء فلم يجب زمن معين ولا تتابع ومبادرة.
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان.