فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54640 من 466147

إلى قوله جلَّ قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) .

وقال - عز قوله - في صدر الخطاب:(أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا

أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)هذا خطاب لمسألة تتعلق بجهلنا

بعدة الأيام كم هي! وإنما قال جلَّ قوله: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) فلما قال:(شَهْرُ

رَمَضَانَ)علمنا أنه للأيام المعدودات، وأنه من شهد الشهر فعليه صيامه، ومن كان

مريضا أو على سفر فعليه أن يصوم عدة ما أفطر أيامًا أخر من غيره.

وفي الخطاب: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) فوجب على

المريض والمسافر عدة أيام أخر، وبقي على المطيقين - وهي الحامل - إذا خافت

على ما في بطنها أفطرت وأطعمت وإن كانت هي مطيقة للصوم، وكذلك المرضع

إذا خافت على رضيعها أفطرت وأطعمت، وأما الهرماء والزمنى الذين لا ترجي

صحتهم فهم يطعمون ولا يكلفون صومًا"لعذرهم الدائم بهم."

وفيه: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا) يقول وهو أعلم بما ينزل من إطعام مسكين أو صيام

نافلة: (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) أي: من ألا يفعل (وَأَنْ تَصُومُوا) خير منه على صيام التطوع

(خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . يعرض بحسن عائدة الصوم وجميل

مغبته.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي أمامة، وقد سأله عملا يلزمه:"عليك بالصوم؛ فإنه لا"

مثل له"قال: وكان لا يرى في دار أبي أمامة دخان نهارًا إلا أن يحل به ضيف."

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) فيسهل

عليكم الصوم لأجل ذلك، فتكونوا صائمين على يسر منحناكموه كالذين كانوا من

قبلكم على العسر الذي كلفناهموه، ولكم على هذا اليسر ضعفي ما لهم من الأجر.

ثم عطف بالواو في قوله جلَّ قوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ)

يعرض وهو أعلم - جلَّ جلالُه - بما بلغه إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رمضان إلى"

رمضان كفارة لما بينهما"."

و"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت