والوقف ، فيعدي نحو قوله: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا} ، وقوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} جعل اللباس كناية عن الزوج ، لكونه ستراً لنفسه ولزوجه أن يظهر منهما سوء ، كما أن اللباس يمنع أن تبدو السوءة ، وعلى ذلك جعلت المرأة إزاراً ، وسمي النكاح حصنا ، لكونه حصيناً لذويه عن تعاطي القبيح.
وقال الأصم:
معنى قوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} أي كأن يعطي كل واحد على الآخر ما يتعاطاه من الاختيارمن قولهم: لبست عليه ذيلي ، وقيل: سبب نزول هذه الآية أن المباحات كانت تحظر على الصائم بعد الرقاد ، فقيل: إن عمر قالت له امرأته لما راودها: قد أعفيت ، فظن أنها اعتلت عليه ، فواقعها ، فذكر ذلك للنبي - عليه السلام - وقيل: كان شيخ من الأنصار يقال له"صرمة"قعد ينتظر امرأته لتصنع له طعاماً ، فنام وترك الطعام ، فرآه النبي - علية السلام - فِي اليوم الثاني شاحباً ، فسأله ، فأخبره ، فأنزل الله تعالى هذه الآية والاختيان مراودة الخيانة وتخصيصه من دون قوله: (تخونون) لفائدة ، وهي أن