فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54442 من 466147

وعن البراء قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ويومه حتى يمسي . وقال: إن قيس بن صرمة الأنصاري ، أو صرمة بن قيس ، أو قيس بن عمرو - على اختلاف الروايات - كان صائماً . فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال: أعندك طعام؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عينه فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك ، فلما انتصف النهار غشي عليه . فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت {أحل لكم} ففرحوا بها فرحاً شديداً ، وأبو مسلم خالف الجمهور بناء على مذهبه من أنه لم يقع فِي القرآن نسخ ألبتة . احتج الجمهور بوجوه منها . أنه تعالى شبه إيجاب الصوم على هذه الأمة بإيجابه على من قبلهم ، فيلزم منه حرمة الأكل والشرب والوقاع بعد النوم فِي شرعنا كما كانت فِي شرعهم . وإذا كانت الحرمة ثابتة فهذه الآية رافعة لها ناسخة لحكمها . ومنع أبو مسلم من أن مقتضى التشبيه حصول المشابهة فِي كل الأمور ، فلعلهم إنما كانوا يمتنعون من الأكل والشرب والوقاع اعتقاداً منهم ببقاء تلك الحرمة فِي شرعنا كما هي فِي شرع من قبلنا مع جواز كونها مباحة فِي نفس الأمر . ومع قيام هذا الاحتمال فلا جزم بالنسخ ومنها قوله تعالى {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} ولو كان ذلك حلالاً لم ينسبوا إلى الخيانة ، قيل: إن عمر رضي الله عنه واقع أهله بعد صلاة العشاء الآخرة ، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة وأخبره بما فعل . فقال صلى الله عليه وسلم: ما كنت جديراً بذلك يا عمر فقام رجال فاعترفوا بما كانوا صنعوا بعد العشاء فنزلت . قال أبو مسلم: أصل الخيانة النقص . وخان واختان وتخوّن بمعنى واحد مثل كسب واكتسب وتكسب . والمعنى علم الله أنكم كنتم تنقصون أنفسكم حظها من اللذات لا من الثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت