{يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي} [الأعراف: 187] وهذه الأسئلة أصولية . {يسئلونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين} [البقرة: 215] {ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} [البقرة: 220] {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى} [البقرة: 222] {ويستفتونك فِي النساء قل الله يفتيكم فيهن} [النساء: 127] {يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الكلالة} [النساء: 176] {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] {ويستنبؤنك أحق هو قل إي وربي} [يونس: 53] {ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكراً} [الكهف: 83] فكأنه سبحانه يقول: عبدي أنت إنما تحتاج إلى الواسطة فِي غير وقت الدعاء ، أما فِي الدعاء فلا واسطة بيني وبينك . وأيضاً فِي مقام السؤال قال: {عبادي} وهذا يدل على أن العبد له ، وفي مقام الإجابة قال {فإني قريب} وهذا يدل على أنه للعبد . وأيضاً لم يقل"العبد مني قريب"بل قال {إني قريب} منه إشارة إلى أنه ما للتراب ورب الأرباب وإنما يصل من حضيض الإمكان الذاتي إلى ذروة الوجود والبقاء بفضل الواجب وفيضه {فليستجيبوا لي} أجاب واستجاب بمعنى يقال: أجاب واستجاب له أي فليمتثلوا أمري إذا دعوتهم إلى الإيمان والطاعة {وليؤمنوا بي} وليستقيموا وليعزموا على الاستجابة ، وليؤمنوا كما أني أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم إرادة أن يكونوا من الراشدين المهتدين إلى مصالح دينهم ودنياهم ، فإن طاعة الله تعالى هي المستتبعة للخيرات عاجلاً وآجلاً {من عمل صالحاً من ذكرٍ وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] وفي ضده {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه: 124] وحاصل الكلام: أنا أجيب دعاءكم مع أني غني عنكم على الإطلاق فكونوا أنتم مجيبين دعوتي مع افتقاركم إليّ من