التحليل اللفظي
{الصيام} : الصم فِي اللغة: الإمساكُ عن الشيء والتركُ له ، يقال: صامت الخيل إذا أمسكت عن السير ، وصامت الريح إذا أمسكت عن الهبوب .
قال الراغب: الصوم: الإمساك عن الفعل مطعماً كان أو كلاماً أو مشياً ، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير أو العلف صائمٌ ، قال الشاعر:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تحت العَجاج وأخرى تعلك الُّلجما
أي خيل ثابتة ممسكة عن الجري ، أو ممسكة عن الطعام ، وقال آخر:
حتّى إذا صام النهار واعتدل ... وسال للشمس لعابٌ فنزل
قال أبو عبيدة: كل ممسكٍ عن طعام ، أو كلام ، أو سير فهو صائم .
وفي الشرع: هو الإمساك عن الطعام ، والشراب ، والجماع ، مع النيّة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وكمالُه باجتناب المحظورات ، وعدم الوقوع فِي المحرمات .
{فَعِدَّةٌ} : قال الراغب: العدّةُ هي الشيء المعدود ، ومنه قوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ} [المدثر: 31] أي عددهم . والمعنى: عليه أيام عدد ما قد فاته من رمضان .
قال القرطبي:"والعِدّةُ فِعْلةٍ من العدّ وهي بمعنى المعدود ، كالطِحن بمعنى المطحون ، تقول: أسمع جعجعةً ولا أرى طِحناً ، ومنه عدة المرأة".
{أُخَرَ} : جمع أخرى ، أي أياماً أخرى ، وهي ممنوعة من الصرف لأنها معدولة عن آخر على رأي الكسائي ، وعن الألف واللام على رأي سيبويه ، مثل: الصُغَر ، والكُبَر . وإنما أوثر هنا الجمع لأنه لو جيء به مفرداً فقيل: عدة من أيامٍ أخرى لأوهم أنه وصفٌ لعدة فيفوت المقصود .
{يُطِيقُونَهُ} : أي يصومونه بمشقة وعسر .
قال فِي"اللسان": والإطاقة القدرة على الشيء ، وهو فِي طوقي أي وسعي ، وأطاق وإطاقة إذا قوي عليه .
وقال الراغب: والطاقة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة ، وشبّه بالطوق المحيط بالشيء .