مِنْ وَاحِدٍ ، وَإِذَا قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا يُقْتَلُ هُوَ بِهِ لَا سَيِّدُهُ ، وَلَا أَحَدُ الْأَحْرَارِ مِنْ قَبِيلَتِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا قَتَلَتْ تُقْتَلُ هِيَ ، وَلَا يُقْتَلُ وَاحِدٌ فِدَاءً عَنْهَا ، خِلَافًا لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسِهِ أَيًّا كَانَ ، لَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ ، فَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ فِي الثَّأْرِ يُبَيِّنُ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْآيَةِ ، وَلَكِنَّ مَفْهُومَ اللَّفْظِ بِحَدِّ ذَاتِهِ وَسِيَاقِ مُقَابَلَةِ الْأَصْنَافِ بِالْأَصْنَافِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ فَرِيقٌ بِفَرِيقٍ آخَرَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ عَلَى إِطْلَاقِهِ ; فَقَدْ جَرَى الْعَمَلُ مِنْ زَمَنِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْآنِ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَدَاوُدُ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَيِّدَهُ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ مُطْلَقًا ، وَالِاخْتِلَافُ فِي قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ أَضْعَفُ ، وَلِهَذِهِ الْخِلَافَاتِ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي الْآيَةِ نَسْخًا .