وفي مفارقة البغيض من اللذة والراحة ما فِي مواصلة الحبيب والموت مخلص للحي والموت مريح لكل منهما من صاحبه ومخرج من دار الابتلاء والامتحان وباب للدخول فِي دار الحيوان ... جزى الله عنا الموت خيرا فإنه ... أبر بنا من كل بر وأعطف ... يعجل تخليص النفوس من الأذى ... ويدني إلى الدار التي هي أشرف ...
فكم لله سبحانه على عباده الأحياء والأموات فِي الموت من نعمة لا تحصى فكيف إذا كان فِي طهرة للمقتول وحياة للنوع الإنساني وتشف للمظلوم وعدل بين القاتل والمقتول فسبحان من تنزهت شريعته عن خلاف ما شرعها عليه من اقتراح العقول الفاسدة والآراء الضالة الجائرة
مقابلة الإتلاف بمثله فِي كل الأحوال مفسدة
وأما قوله لو كان ذلك مستحسنا فِي العقول لاستحسن فِي تحريق ثوبه وتخريب داره وذبح حيوانه مقابلته بمثله