فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52510 من 466147

واختلف أهل العلم في تفسير المعروف المذكور في الآية وهو اختلاف تنوع فابن عباس رضي اللّه عنهما فسره بأنه التزين والتصنع والتعرض للزواج، ومجاهد فسره بأنه النكاح الحلال الطيب. ونسبه ابن كثير إلى جمع من السلف. وذهب ابن جرير إلى أن المراد به"ما أذن اللّه لهن فيه وأباحه لهن". وهذا يشمل الأقوال السابقة، واللّه أعلم.

الموطن السادس: ورد في شأن الدعوة إلى الإسلام، وامتثال شرائعه والنهي عن الكفر وطرائقه.

قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران: 154.

وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران: 110.

وقال تعالى: { ... يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} آل عمران: 114.

والخير في الآية الأولى فسر"بالإسلام وشرائعه التي شرعها اللّه لعباده". وما بعده معطوف عليه"من باب عطف الخاص على العام".

وفسر هذا الخاص بأمر الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند اللّه ولا شك أن هذا داخل في الخير العام.

وقد ذكر في الآيات عموماً أمران متقابلان، المعروف والمنكر، وفسر المنكر بالكفر والشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا تفسير عام فكذلك المعروف عام وإنما خص بالذكر لأهميته وشرفه وعلو منزلته، ولذا فسره عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما بالدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه، والإقرار بما أنزل اللّه، والمقاتلة عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت