فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52362 من 466147

فَمَنْ قَتَلَهُ احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} عَلَى نَحْوِ مَا احْتَجَجْنَا بِهِ فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِالْحُرِّ ، وَقَوْلِهِ: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وَقَوْلِهِ: {فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ} وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ} .

أَمَّا ظَاهِرُ الْآيِ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ الْقِصَاصَ فِيهَا لِلْمَوْلَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وَوَلِيُّ الْعَبْدِ هُوَ مَوْلَاهُ فِي حَيَاتِهِ ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، وَمَا يَمْلِكُهُ فَهُوَ لِمَوْلَاهُ لَا مِنْ جِهَةِ الْمِيرَاثِ لَكِنْ مِنْ جِهَةِ الْمِلْكِ ، فَإِذَا كَانَ هُوَ الْوَلِيَّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَتَلَ وَارِثَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، وَلَا يَرِثُهُ لِأَنَّ مَا يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ إنَّمَا يَنْتَقِلُ عَنْ مِلْكِ الْمُوَرِّثِ إلَيْهِ ، وَالْقَاتِلُ لَا يَرِثُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لِغَيْرِهِ ، وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا فَيَنْتَقِلُ إلَى مَوْلَاهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ ابْنُ الْعَبْدِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى قَاتِلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ؟ فَكَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى غَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت