فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52212 من 466147

وقيل: كثر خوض المسلمين وأهل الكتاب فِي أمر القبلة فقيل: ليس البر العظيم الذي يجب أن تذهلوا لشأنه عن سائر صنوف البر أمر القبلة ، ولكن البر الذي يجب صرف الهمة إليه بر من آمن وقام بهذه الأعمال ، وعلى هذا فالخطاب عام . وقيل: الخطاب لأهل الكتاب لأن المشرق قبلة النصارى ، والمغرب قبلة اليهود ، وأنهم أكثروا الخوض فِي أمر القبلة حين حولت إلى الكعبة . وزعم كل من الفريقين أن البر هو التوجه إلى قبلته ، فرد عليهم بأن ما أنتم عليه خارج من البر . أما أولاً فلأنه منسوخ ، وأما ثانياً فلأنه على تقدير صحته شرط من شرائط أعمال البر لأن من جملتها الصلاة واستقبال القبلة شرط فيها ، ولن يكون شرط جزء الشيء تمام حقيقة ذلك الشيء ، وذلك أن البر اسم جامع للطاعات وأعمال الخير المقربة إلى الله ومنه بر الوالدين وهو استرضاؤهما بكل ما أمكن . والتركيب يدل على الاتساع ومنه البر خلاف البحر . قيل: إن قراءة رفع البر أولى ليكون الاسم مقدماً على الخبر على الأصل . وقيل: بالنصب أولى لأن"أن"مع صلتها تشبه المضمر فِي أنها لا توصف ، والمضمر أدخل فِي الاختصاص من المظهر فهو أولى بأن يكون اسماً {ولكن البر من آمن} على تقدير حذف المضاف أي بر من آمن . وقيل: التقدير هكذا ولكن ذا البر من آمن . وقيل: البر بمعنى البار مثل رجل صوم أي صائم . وعن المبرد: لو كنت ممن يقرأ القرآن لقرأت {ولكن البر} بفتح الباء . قال فِي التفسير الكبير: إنه تعالى اعتبر فِي تحقيق ماهية البر أموراً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت