فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51690 من 466147

-عز وجل - موزون، فيحين لذلك نضج جلودهم، وصهر ما في بطونهم، لعظائم ترد عليهم،

فيجدد ذلك منهم بقوله عز قوله: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) أي: في

النار يوم القيامة، تفاعل حريقها وشدة شأنها وهم دائمون على ذلك بمعنى ما تقدم،

هذا معناه والله أعلم، نعوذ بالله العظيم من أهوال النار(وَالله يَقول الحَقّ وَهُوَ يهْدي

السَّبِيلَ).

وقد يمكن أن يكون المعنى في قوله عزَّ قوله: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) زائدًا

إلى ما تقدم من ذكر التعجب من صبرهم على نار جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته

منها - التعجب أيضًا من قدرة الله - عز وجل - على إحالة هذه الحقائق في حقهم، يشير إلى

ذلك قوله - عز وجل: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ...(176)

أي: بالواجب

وجوده الحقيقي كونه لا محالة، كما يقال:"الله الحق والملائكة حق والساعة حق"

والجنة حق والنار حق ..."إلى آخر الشهادات كلها ما وجد العبد الصبر مكابدة من"

نفسه فهو التصبر.

وإنما الصبر الحق ألا يجد في نفسه حرجًا ولا طعمة مرارة ولا كراهة، فيكون

الصبر هنا يقرب من معنى الذهول عن حال غير ما هو فيه، فعلى هذا يكون(فَمَا

أصبرهم عَلَى النَّارِ).

(وَاللَّهُ) - جلَّ جلالُه - (يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) .

لذلك أعقب بقوله الحق: (ذَلِكَ) لا إشارة إلى حالهم تلك(بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ

بِالْحَقِّ)أي: بالحق الكائن الموجود في الدار الآخرة من صبرهم على

النار وبقائهم عليها، فكما أنهم في الدنيا يأكلون النار ويذهلون عن مذاقها

والإحساس بها كذلك في الآخرة لهم صبر عليها يتعجب منه هو بقاء فيه وإبقاء على ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 371 - 380} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت