فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51212 من 466147

والثاني: أن يكون المراد ما يكون جنسه حلالاً، وقوله:"طَيِّباً"المراد منه: ألاَّ يكون متعلِّقاً به حقُّ الغير؛ فإنَّ أكل الحرام، وإن استطابه الآكل، فمن حيث يؤدِّي إلى العقاب: يصير مضرَّةً، ولا يكون مستطاباً؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [النساء: 10] .

قوله: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان} : قرأ ابنُ عامِرٍ، والكسَائيُّ، وقُنْبُلٌ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ، ويَعْقُوبُ:"خُطُوَاتِ"بضم الخاء، أولطاء، وباقي السَّبْعة بسكون الطاء.

أمّا من ضمَّ العين؛ فلأنَّ الواحدة"خُطْوَة"فإذا جمعت، حرِّكت العين؛ للجمع، كما فعلت فِي الأسماء التي على هذا الوزن؛ نحو: غُرْفَةٍ وغَرَفاتٍ، وتحريك العين على هذا الجمع؛ للفصل بين الاسم والصِّفة؛ لأن كلَّ ما كان اسماً، جمعته بتحريك العين؛ نحو:"تَمْرَة وتَمَرَات، وغَرْفَةٍ وغَرَفاتٍ، وشَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ"وما كان نعتاً، جمع بسكون العين؛ نحو:"ضَخْمَةٍ وَضَخْمَاتٍ، وعَبْلَةٍ وعَبْلاَتٍ"، والخُطْوَة: من الأسماء، لا من الصفات، فتجمع بتحريك العين.

وقرأ أبو السَّمَّال"خُطَوَات"بفتحها، ونقل ابن عطيَّة، وغيره عنه: أنه قرأ:"خَطَوَات"، بفتح الخاء، والطاء، وقرأ عليٌّ وقتادة، والأعمش بضمِّها، والهمز

فأما قراءة الجمهور، والأولى من قراءتي أبي السَّمَّال، فلأن"فُعْلَة"الساكنة العين، السَّالِمَتَهَا، إذا كان اسماً، جاز فِي جمعها بالألف والتاء ثلاثة أوجهٍ، وهي لغاتٌ مسموعةً عن العرب: السُّكون، وهو الأصل، والإتباع، والفتح فِي العين، تخفيفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت