فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49212 من 466147

ويكفي الذاكر من الشرف قول قول الله تعالى في الحديث القدسي"أنا جليس من ذكرني"وقوله تعالى:

{وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال: 45] وهل الأفضل الذكر مع الناس أو الذكر في خلوة، والحق التفصيل، وهو إن كان الإنسان ينشط وحده ولم يكن مدعواً من الله لهداية الناس فالخلوة في حقه أفضل، وإلا فذكره مع الناس أفضل إما لينشط أو ليقتدي الناس به، نسأل الله أن يجعلنا من أهل ذكره.

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}

قوله: {وَاشْكُرُواْ لِي} الحق أنه يتعدى بنفسه وباللام والمعنى واحد وهو من عطف الخاص على العام، والنكتة في ذلك بيان أعلى المقاصد في الذكر، فإن المقاصد في الذكر مختلفة، فمن قصد بذكره الدنيا فقط فهو دنيء، ومن قصد بذكره دخول الجنة والنجاة من النار فهو أعلى من الأول، ومن قصد بذكره شكر الله على خلقه إياه وإنعامه عليه ولم يقصد غيره فهو من المقربين لما في الحديث"أفلا أكون عبداً شكوراً".

قوله: {وَلاَ تَكْفُرُونِ} أي لأن حقيقة الشكر أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، فمعنى لا تكفرون لا تصرفوا نعمي في غير ما خلقتها له.

قوله: (على الطاعة) أي على دوامها سواء كانت الطاعة فعلاً أو تركاً.

قوله: (والبلاء) أي المصائب بأقسام الصبر ثلاثة: صبر على الطاعة بدوام فعلها، وصبر عن المعصية بدوام تركها، وصبر على البلاء بحمد الله وشكره عليها فيكون شاكراً على السراء والضراء، وأعظمها الصبر عن المعاصي، وأقل منه الصبر على الطاعة، وأقل منهما الصبر على البلاء لأنه ورد أن الصابر على البلاء يرفعه الله ثلاثمائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض مرة والصابر على دوام الطاعة يرفعه يرفع الله ستمائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض مرة والصابر عن المعصية يرفعه الله تسعمائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ثلاث مرات. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت