فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51211 من 466147

و"الحَلاَلُ": المأذون فيه ضدُّ الحرام الممنوع منه، حلَّ يحلُّ، بكسر العين فِي المضارع، وهو القياس، لأنه مضاعفٌ غير متعدٍّ، يقال: حَلاَلٌ، وحِلٌّ؛ كَحَرَامٍ وحِرْمٍ وهو فِي الأصل مصدرٌن ويقال:"حِلٌّ بِلٌّ"على سبيل الإتباع؛ كـ"حَسَنٌ بَسَنٌ"، وحَلٌ بمكان كذا يَحُلُّ - بضم العين وكسرها - وقُرئ: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} [طه: 81] بالوجهين، وأصله من"الحضلِّ"الذي هو: نقيض العقد، ومنه: حلَّ بالمكان، إذا نزل به؛ لأنَّه حلَّ شدَّ الرحال للنُزول، وحَلَّ الدَّين إذا نزل به، لانحلال العقد بانقضاء المُدَّة، وحَلَّ من إحرامه، لأنه حَلَّ عقد الإحرام، وحلَّت عليه العقوبة، أي: وجبت لانحلال العقدة [المانعة من العذاب] ومن هذا:"تَحِلَّةُ اليمين": لأن عقد اليمين تنحلُّ به.

والطَّيِّبُ [فِي اللغة: يكون بمعنى الطَّاهر، والحلال يوصف بأنَّه طيِّبٌح قال تعالى: {قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب} [المائدة: 100] والطَّيِّب فِي] الأصل: هو ما يستلدُّ به ويستطاب، ووصف به الطَّاهر، والحلال؛ على وجهة التشبيه؛ لأنَّ النَّجس تكرهه النَّفس؛ فلا تستلذُّه، والحرام غير مستلذٍّ، لأنَّ الشرع يزجر عنه.

وفي المراد بالطَّيِّب فِي الآية وجهان:

الأول: أنه المستلذُّ؛ لأنا لو حملناه على الحلال، لزم التكرار؛ فعلى هذا يكون إنما يكون طيِّباً، إذا كان من جنس ما يشتهى؛ لأنه إن تناول ما لا شهوة له فيه، عاد حراماً، وإن كان يبعد وقوع ذلك من العاقل إلاّ عند شبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت