فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48099 من 466147

وهذا التركيب «ومن أحسن من الله صبغة» يدل بحسب أصل الوضع اللغوي على نفى أن يكون دينا أفضل من دين الله، ويبقى احتمال أن يوجد دين يساويه في الحسن، وهذا الاحتمال لم ينفه التركيب بحسب أصل الوضع ولكن مثل هذا التركيب صار أسلوبا يفهم منه بمعونة مقام المدح نفى مساواة دين لدين الله في الحسن، كما يفهم منه نفى أن يكون هناك دين أحسن منه.

وأفضلية دين الله من جهة هدايته إلى الاعتقاد الحق، والأخلاق الكريمة، والآداب السمحة والعادات الصحيحة، والسياسة الرشيدة والمعاملات القائمة على رعاية المصالح.

وقوله تعالى: وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ عطف على آمنا بالله في قوله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ والمعنى: قل لهم يا محمد إننا نحن معاشر المسلمين نعبد الله وحده وصبغته هي صبغتنا ولا نعبد غيره فلا نتخذ الأحبار والرهبان أربابا يزيدون في ديننا وينقصون ويحلون ويحرمون ويمحون من النفوس صبغة التوحيد، ليحلوا محلها بأهوائهم صبغة الشرك والكفر.

ثم أمر الله - تعالى - نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يزيد في تذكيرهم ودحض حجتهم فقال تعالى: قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ. أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى، قُلْ. أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت