وقال قيصر: أنا على رد ما لم أقل, أقدر مني على رد ما قلت.
وقال ملك الصين: إذا تكلمت بالكلمة ملكتني, وإذا لم أتكلم بها ملكتها.
وقال ملك الهند: عجبت ممن يتكلم بالكلمة إن رفعت عنه ضرته, وإن تركت لم تنفعه.
وقال بعضهم: أبذل أربعة لأربعة: لصديقك مالك, ولعدوك عدلك, ولمعرفتك رفدك, وللعامة بشرك.
وقال آخر: أربعة أشياء تسرع إلى العقل بالفساد: الكفاية التامة, والتعظيم الدائم, وإهمال الفكر, والأنفة من التعلم.
وقال آخر: إذا حسنت حال الرجل ابتلي بأربعة: مولاه القديم ينتفي منه, وامرأته يتسرى عليها, وداره يهدمها ويبني غيرها, ودابته يستبدل بها.
وقال آخر: أربعة لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن وإن كان شريفا: قيامه في مجلسه لأبيه, وخدمته لضيفه, وقيامه على فرسه, وإكرامه لأهل العلم.
وقال بعض الحكماء: من استطاع أن يمنع نفسه من أربع فهو خليق أن لا ينزل به المكروه: العجلة, واللجاج, والتواني, والعجب.
وقال آخر: أربعة تشتد معاشرتهم: الرجل المتواني, والغني العالم, والفرس المرح, والملك الشديد الملكة.
وقال المأمون الناس بين أربع طبقات إمارة, وتجارة, وصناعة, وزارعة. فمن لم يكن من هؤلاء كان كلا علينا.
وقال آخر: السعادة أربع: تأتي المطلوبات, وسلامة الخلقة, وجودة العقل, ومحبة الناس.
وقال آخر: أربعة من علامات الكرم: بذل الندى, وكف الأذى, وتعجيل الثواب, وتأخير العقاب.
وقال آخر: ينبغي أن تكون المرأة دون الرجل بأربعة أشياء: السن, والطول, والمال, والحسب.
وقال آخر: أربعة أشياء تسرع انحلال النفس: تجرع المغايظ. وقصور الغادات, ورد النصائح, وتضاحك ذوي البخوت بذي العقول.
(فصل خمسة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خمس من كن فيه كن عليه. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: النكث, والمكر, والبغي, والخداع, والظلم. فأما النكث. فقال الله تعالى:"فمن نكث فإنما ينكث على نفسه"وأما المكر. فقال الله تعالى:"ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله". وأما البغي. فقال الله تعالى:"يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم". وأما الخداع. فقال الله تعالى:"يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم". وأما الظلم فقال الله تعالى:"وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"."