(إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ(5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)
الإعراب:
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يَوْمَ: ظرف زمان متعلق بما قبله، وهو مُهِينٌ في قوله تعالى: وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ أي لهم عذاب مهين في هذا اليوم، أو بإضمار: اذكر.
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ ثَلاثَةٍ: مجرور بالإضافة، ويكون نَجْوى مصدرا، أو مجرور على البدل، بمعنى (متناجين) وتقديره: ما يكون من متناجين ثلاثة.
البلاغة:
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ بينهما طباق، لأن معنى أَدْنى أقل، فصار الطباق بينها وبين أكثر.
المفردات اللغوية:
يُحَادُّونَ يعادون ويخالفون، وأصل المحادّة: الممانعة، يقال للبواب: حداد. كُبِتُوا خذلوا وأذلوا وأهينوا. كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ في مخالفتهم رسلهم، وهم كفار الأمم الماضية.
وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ واضحات دالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به. وَلِلْكافِرِينَ بالآيات. عَذابٌ مُهِينٌ ذو إهانة، وإذلال، يذهب عزهم وتكبرهم.
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يبعثهم كلهم، لا يدع أحدا غير مبعوث، أو مجتمعين. فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يخبرهم بأعمالهم أمام الناس، تشهيرا لحالهم، وتقريرا لعذابهم وتوبيخا وتقريعا لهم.
أَحْصاهُ اللَّهُ أحاط به عددا، لم يغب عنه شيء. وَنَسُوهُ لكثرته، أو تهاونهم به. وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ لا يغيب عنه شيء.