فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439970 من 466147

ويجب عند المالكية التمليك لكل مسكين مد وثلثان من القمح إن اقتاتوه، فلا يجزئ غيره من شعير أو ذرة أو غيرهما، فإن اقتاتوا غير القمح فما يعدله شبعا لا كيلا، ولا يجزئ الغداء والعشاء إلا أن يتحقق بلوغهما مدا وثلثين.

وأوجب الشافعية والحنابلة التمليك أيضا، وقدر ما يعطى كل مسكين: مدّ من قمح، أو نصف صاع من تمر أو شعير، ودليلهم على التمليك القياس على الزكاة وصدقة الفطر.

وظاهر قوله تعالى: فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أنه لا بد من استيفاء عدد الستين، فلو أطعم واحدا ستين يوما لم ينجزه عند الجمهور غير الحنفية إلا عن واحد، لظاهر الآية، وهو أنه أوجب إطعام ستين مسكينا، فوجب رعاية ظاهر الآية. ويجزئه ذلك عند الحنفية، لأن المقصود سد خلة المحتاج، والحاجة تتجدد كل يوم، فالدفع إليه مع مرور الأيام إطفاء للحاجة المتكررة بتكرر الأيام.

وهذا معارض لظاهر النص على ستين مسكينا، وبتكرر الحاجة في مسكين واحد لا يصير هو ستين مسكينا، فالتعليل بسد خلة المحتاج مبطل لمقتضى النص، فلا يجوز.

واتفق العلماء على أن خصال كفارة الظهار مرتبة، فالإعتاق أولا، ثم الصيام، ثم الإطعام، للأحاديث الآمرة بهذا على الترتيب، كما ثبت في الصحيحين في قصة الذي جامع امرأته في رمضان.

واتفق الفقهاء أيضا على أن من وطئ قبل أن يكفّر عصى ربه وأثم، لمخالفة أمره تعالى، وتستقر الكفارة في ذمته، ويظل تحريم زوجته عليه باقيا حتى يكفر، وذلك شامل جميع خصال الكفارة: العتق والصوم والإطعام. فإن وطئ أثناء التكفير فاختلف الفقهاء:

فذهب المالكية إلى أن الوطء في أثناء التكفير يحرم ويبطل ما تم، ويبتدئ الكفارة أيا كانت خصلتها من جديد.

ورأى الشافعية: أن المظاهر إن جامع أثناء الصوم ليلا قبل أن يكفّر، أثم، لأنه جامع قبل التكفير، ولا يبطل تتابع الصيام، لأن جماعه لم يؤثر في الصوم المفروض، فلم يقطع التتابع، كالأكل بالليل. وكذا إن جامع أثناء الإطعام، لا يبطل ما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت