فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439150 من 466147

قوله تعالى {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم} أن الله سبحانه البس العارفين نور عظمته وكبريائه واسبل على وجوههم سنا هيبته وضياء بهائه وجعلهم مشكاة أنوار تجليه يتناثر منهم أنوار هيبة الحق يميناً وشمالا وخلفا وقداما وفوقا وتحتا وهم يمشون إلى الله بنور الله فعند ذلك النور تخضع له الاكوان ومن فيها من الموافق والمخالف فالموافق يستبشر برؤيته فيعظمه والمخالف يفزع منه فيها به وهذه الأنوار معهم في الدنيا والآخرة قال سهل نور المؤمن يسير بين يديه هيبة له في قلوب الموافق والمخالف فالموافق يعظمه ويعظم شانه والمخالف يهابه ويخافه وهو من نوره الذي جعل الله لأوليائه لا يظهر ذلك النور لاحد إلا انقاد له وخضع وذلك من نور الإيمان وقال الأستاذ كما أن لهم في العرضة هذا النور فاليوم لهم في قلوبهم وبواطنهم نور يمشون في نورهم يهتدون به في جميع أحوالهم.

قوله تعالى {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} هذا قوم من ضعفاء المريدين الذين في نفوسهم بقايا الميل إلى الحظوظ حتى يحتاجوا إلى الخشوع عند ذكر الله وأهل الصفوة واحترقوا في الله بنيران محبة الله ولو كان هذا الخطاب للاكابر يقال أن تخشع قلوبهم لله لأن الخشوع لله موضع فناء العارف في المعروف وإرادة الحق بنعت الشوق إليهم فناؤهم في بقائه بنعت الوله والهيجان والخشوع للذكر موضع الرقة من القلب فإذا رق القلب خشع بنور ذكر الله لله كانه تعالى دعاهم بلطفه إلى سماع ذكره بنعت الخشوع والخضوع والمتابعة بقوله والاستلذاذ بذكره حتى لا يبقى في قلوبهم لذة فوق لذة ذكره قال سهل لم يحن لهم اوان الخشوع عن سماع الذكر فشاهدوا الوعد والوعيد مشاهدة الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت