فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439149 من 466147

قوله تعالى {يُولِجُ الْلَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الْلَّيْلِ} يولج ليل الاستتار في نهار التجلى ويولج نهار كشف النقاب في ليل الحجاب وأيضا يولج ليل النفوس الامارة في نهار الأرواح والعقول ويولج انهار الأرواح والعقول في ظلمات النفوس قال سهل الليل نفس المطيع والنهار نفس الروح فإذا أراد الله بعبد خيراً ألف بين طبعه ونفسه وروحه على ادامة الذكر له فأظهر بذلك على صفاته أنواره الخشوع.

قوله تعالى {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} فيه بيان شرف المتقدمين في الطريقة والباذلين أنفسهم وأموالهم لرعاية الوفاء بالعبودية لحبيبهم إذ بيان صدق الصادقين إجابة دعوة الحق في البداية لا يتقاعد عن طلبه بمانع نفسه وماله قال جعفر الإرادة القوية والإيمان والتسليم للمهاجرين وأهل الصفة وامامهم وسيدهم الصديق الأكبر وهم الذين لم يرثوا الدنيا على الآخرة بل بذلوها ولم يعرجوا عليها واعتمدوا في ذلك ربهم وطلبوا رضاه وموافقة الرسول صلى الله عليه وسلم فخصصهم الله من بين الامة بقوله لا يستوى منكم الآية.

قوله تعالى {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} شكا الله بهذه الآية من طباع الخليفة المجهولة بالبخل حيث سال منهم القرض ولولا كانوا على محل التقديس لخرجوا من وجودهم له قبل سواله ومع ذلك القرض الحسن ما اعطاه بنعت الخجل مما بذل فاين حسن الإيمان يعرف أن العبد وما ملك لسيده فكيف يقرضه وهو وماله له فمن عرف نفسه بالعبودية وعرف أن الكل له فما يعطى بعد ذلك فهو القرض الحسن قال سهل أعطى الله فضلا ثم سألهم قرضا وقال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال الواسطى القرض الحسن للعوام، وللخاص الخروج عن جميع الاملاك عن طيبة النفس والرضا كابى بكر الصديق رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت