فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437270 من 466147

والمعنى نظرت ، فلم تر بعينك منظراً تعرفه في الآل قال: إلا أن هذا على سبيل المجاز ، لأنه دلت الدلائل على أن النظر عبارة عن تقلب الحدقة نحو المرئي التماساً لرؤيته ، فلما كانت الرؤية من توابع النظر ولوازمه غالباً أجرى على الرؤية لفظ النظر على سبيل إطلاق اسم السبب على المسبب قال: ويجوز أن يكون قوله: نظرت فلم تنظر ، كما يقال: تكلمت وما تكلمت ، أي ما تكلمت بكلام مفيد ، فكذا هنا نظرت وما نظرت نظراً مفيداً ورابعها: أن يكون النظر بمعنى الانتظار ، ومنه قوله تعالى: {إلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاه} [الأحزاب: 53] أي غير منتظرين إدراكه وبلوغه ، وعلى هذا الوجه يكون نظرت معناه انتظرت ، ومجيء فعلت وافتعلت بمعنى واحد كثير ، كقولهم: شويت واشتويت ، وحقرت واحتقرت ، إذا عرفت هذا فقوله: {انظرونا} يحتمل وجهين الأول: أنظرونا ، أي انتظرونا ، لأنه يسرع بالمؤمنين إلى الجنة كالبروق الخاطفة ، والمنافقون مشاة والثاني: أنظرونا أي أنظروا إلينا ، لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم ، والنور بين أيديهم فيستضيئون به ، وأما قراءة (أنظرونا) مكسورة الظاء فهي من النظرة والإمهال ، ومنه قوله تعالى: {أَنظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الحجر: 36] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنظار المعسر ، والمعنى أنه جعل اتئادهم في المشي إلى أن يلحقوا بهم إنظاراً لهم.

واعلم أن أبا عبيدة والأخفش كانا يطعنان في حصة هذه القراءة ، وقد ظهر الآن وجه صحتها.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت