فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434500 من 466147

كيف أتى باللام المؤكدة في قوله: {لَمَبْعُوثُونَ} مع أن المراد هو النفي وفي النفي لا يذكر في خبر إن اللام يقال: إن زيداً ليجيء وإن زيداً لا يجيء، فلا تذكر اللام، وما مرادهم بالاستفهام إلا الإنكار بمعنى إنا لا نبعث؟ نقول: الجواب عنه من وجهين أحدهما: عند إرادة التصريح بالنفي يوجد التصريح بالنفي وصيغته ثانيهما: أنهم أرادوا تكذيب من يخبر عن البعث فذكروا أن المخبر عنه يبالغ في الإخبار ونحن نستكثر مبالغته وتأكيده فحكوا كلامهم على طريقة الاستفهام بمعنى الإنكار، ثم إنهم أشاروا في الإنكار إلى أمور اعتقدوها مقررة لصحة إنكارهم فقالوا أولاً: {أَءِذَا مِتْنَا} ولم يقتصروا عليه بل قالوا بعده: {وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما} أي فطال عهدنا بعد كوننا أمواتاً حتى صارت اللحوم تراباً والعظام رفاتاً، ثم زادوا وقالوا: مع هذا يقال لنا: {إِنَّكُمْ لَمَبْعُوثُونَ} بطريق التأكيد من ثلاثة أوجه أحدها: استعمال كلمة إن ثانيها: إثبات اللام في خبرها ثالثها: ترك صيغة الاستقبال، والإتيان بالمفعول كأنه كائن، فقالوا لنا: {إِنَّكُمْ لَمَبْعُوثُونَ} ثم زادوا وقالوا: {أَوَ ءَابَاؤُنَا الأولون} يعني هذا أبعد فإنا إذا كنا تراباً بعد موتنا والآباء حالهم فوق حال العظام الرفات فكيف يمكن البعث؟ وقد بينا في سورة والصافات هذا كله وقلنا: إن قوله: {أَوَ ءَابَاؤُنَا الأولون} [الصافات: 17] معناه: أو يقولوا: آباؤنا الأولون، إشارة إلى أنهم في الإشكال أعظم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 29 صـ 146 - 150}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت