ضربةً بمطراقٍ ، فيصيحُ صيحةً ، فيسمعُ صوتَه كلُّ شيء إلا الثقلينِ الجنَّ
والإنسَ ، فلا يسمعُ صيحَته شيءٌ إلا لعنَهُ.
وروى اللالكائيّ بإسنادِه ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ ، قالَ: بلغَنِي أن اللَّهَ عزَّ
وجلَّ يسلِّطُ على الكافرِ في قبرِه دابّةً عمياءً في يدِها سوطٌ من حديد ، رأسُها
مثلُ غربِ البعيرِ فتضربُه بها إلى يومِ القيامةِ ، لا تراهُ ولا تسمعُ صوتَه
فترحمُهُ.
ومنها: تسليطُ الحياتِ والعقاربِ عليه ؛ وقد سبقَ ذلكَ من حديثِ أبي
هريرةَ.
وروى ابنُ وهب ، حدثني عمرُو بن الحارثِ ، أن أبا السمح ، حدَّثه عن
ابنِ حجيرةَ ، عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ:"أتدرونَ فِيما أُنزلتْ هذه الآيةُ: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) ؟"
تدرونَ ما المعيشةُ الضنكُ ؟""
قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ ، قال:"عذابُ الكافرِ في قبرِه ، والذي نفسِي بيده إنه ليسلَّطُ عليه تسعة وتسعونَ تِنِّينًا ، أتدرونَ ما التنينُ ؟"
قال: تسعة وتسعونَ حيةً ، لكلًّ حيةٍ سبعةُ رؤوسٍ ،
وفي روايةٍ:"تسعةُ رؤوسٍ ، ينفخونَ في جسمِهِ ، وبلسعونَهُ ويخدِشوَنهُ إلي يومِ"
يبعثونَ""
خرَّجه بقيُّ بنُ مخلدٍ في"مسندهِ".
وخرَّجَه البزارُ ، من وجهٍ آخرَ عن ابنِ حجيرةَ عن أبي هريرةَ ، مرفوعًا
أيضًا مختصرًا.
وخرج ابنُ منده من طريقِ أبي حازمٍ ، عن أبي هريرةَ ، وذكرَ قبضَ روح
المؤمنِ والكافرِ ، وقالَ في الكافرِ:"ويسلَّطُ عليه الهوامُّ ، وهي الحياتُ ، فينامُ"
كالمنهوسِ فينامُ ويفزعُ"."
وخرَّجَه مرفوعًا أيضًا.
وقد رُوي عن درّاج أبي السمح ، عن أبي الهيثهم ، عن أبي سعيد الخدريِّ.
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"يسلَّطُ على الكافرِ في قبرهِ تسعةٌ وتسعونَ تنينًا ، يلدغونَهُ حتَّى تقومَ الساعةُ ، ولو أنَّ تِنينا منها نفخَ على الأرضِ ما أنبتتْ خضراءَ".