فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433808 من 466147

وقال طائفة: هل مكرُوه ، وهو قول الشافعيِّ وأصحابِه ، وبعضِ أصحابِنا.

فأما إن قال:"مُطِرْنا في نوْء كذا وكذا"، ففيه لأصحابنا وجهان:

أحدهما: أنه يجوزُ ، كقوله:"في وقت كذا وكذا"، وهو قولُ القاضِي أبي

يعلَى وغيرِه.

ورُوي عن عمرَ - رضي الله عنه - ، أنه قالَ للعباسِ - رضي الله عنه - ، وهو يستسقِي: يا عباسُ ، كم بقيَ مِن نوْءِ الثرَيَّا ؟

فقال: يا أميرَ المؤمنين ، إن أهلَ العلم بها يزعمونَ أنها

تعترض بالأفقِ بعدَ وُقُوعِهَا سبعًا ، فما مضتْ تلك السبعُ حتى أغيثَ الناسُ.

رواه ابنُ إسحاقَ ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ ، عن ابنِ المسيبِ.

قال: حدثني من لا أتهمُ ، عن عمرَ - فذكره.

والوجهُ الثاني: أنه يُكْرَه ، إلا أن يقولَ مع ذلك:"برحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ".

وهو قولُ أبي الحسن الآمديِّ مِن أصحابِنا.

واستدلَّ للأول بما ذكرَ مالكٌ في"الموطإِ"، أنه بلغَه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ:"إذا نشأتْ بحريتها فَشَاءَمَتْ ، فتلك عين غَدِيقة".

وهذا من البلاغاتِ لمالكٍ التي قيل: إنه لا يعرَفُ إسنادُها.

وقد ذكرَه الشافعى ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ أبي يحيى ، عنْ إسحاقَ

بنِ عبدِ اللَّهِ ، عنِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - - مرسلاً - ، قال:"إذا نشأتْ بَحْرِيَّة ، ثم استحالتْ شاميةً ، فهو أمطرُ لها".

قال ابنُ عبدِ البر: ابنُ أبي يحيى ، مطعون عليه متروكٌ.

وإسحاقُ ، هو: ابن أبي فروةَ ، ضعيفٌ - أيضًا - متروكٌ.

وهذا لا يَحتَجُ به أحدٌ من أهل العلم.

قلت: وقد خرَّجَه ابنُ أبي الدنيا من طريقِ الواقديِّ: نَا عبدُ الحكيم بنُ

عبدِ اللَّهِ بن أبي فروةَ: سمعتُ عوفَ بنَ الحارثِ: سمعتُ عائشةَ تقولُ:

سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:

"إذا أنشاتِ السحابةُ بحرية ، ثم تشاءَمت ، فتلك عين"

أو قالَ:"عام غديقة".

يعني: مطرًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت