وقال: (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا(29) .
وروى أبو يحيى القتات ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: في جهنَم
أوديةٌ من قيع تكتازُّ ثمَّ تُصَبُّ في فِيهِ.
وفي"صحيح مسلم"عن جابر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إن على اللهِ عهدًا لمن شَرِبَ المسكراتِ ليسقِيَه من طينةِ الخبالِ".
قالوا: يا رسولَ اللَّهِ: وما طينةُ الخبَالِ ؟
قال:"عَرَقُ أهلِ النارِ أو عُصَارَةُ أهلِ النارِ."
وخرَّج الإمامُ أحمدَ والنسائيُ وابنُ ماجةَ وابنُ حبانَ في"صحيحه"من
حديثِ عبدِ اللَهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوَه ، إلا أنَّه ذكرَ ذلك في المرةِ الرابعةِ ، وفي بعضِ الرواياتِ
"مِنْ عينِ الخبالِ".
وخرَّج الترمذيُّ من حديثِ عبدِ اللَّه بنِ عمرَ نحوَه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلا أنَّه قال:"من نهرِ الخبالِ".
قِيلَ: يا أبا عبدِ الرحمنِ ما نهرُ الخبال ؟
قالَ: نهرٌ من صديدِ أهلِ النَّارِ.
وقالَ: حديثٌ حسنٌ.
وخرَّج أبو داود من حديثِ ابنِ عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوَه ، وقالَ:
"من طينةِ الخبالِ"قِيلَ: يا رسولَ اللَّهِ ما طينةُ الخبالِ ؟
قالَ:"صديدُ أهلِ النَّارِ".
وفي روايةٍ أُخرى قالَ:
"ما يخرجُ من زهومة أهلِ النارِ وصديدهم".
وخرَّجَ الإمامُ أحمدَ بمعناه أيضًا من حديثِ أبي ذرٍّ وأسماءَ بنتِ يزيد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
وخرَّج الإمامُ أحمدَ وابنُ حبانَ في"صحيحهِ"من حديثِ أبي موسى
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَنْ ماتَ وهو مدمنُ خمرٍ سقَاه اللَّهُ من نهرِ الغوطةِ"، قِيلَ: * وما نهرُ الغوطةِ ؟
قال:"نهرٌ يخرجُ من فروج المومساتِ يؤذي أهلَ النَّارِ نتن فروجِهم".