فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433796 من 466147

وروى دراجٌ ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيدٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:

"لو أن دلوًا من غسَّاقٍ ، يُهرَقُ في الدنيا ، لأنتنَ أهلَ الدُّنيا"

خرَّجَه الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ والحاكمُ وصححَه.

وقال بلال بنُ سعدٍ: لو أنَّ دلوًا من الغسَّاقِ ، وُضعَ على الأرضِ ، لماتَ

مَنْ عليها.

وعنه قال: لو أنَّ قطرةً منه ، وَقَعتْ على الأرضِ ، لأنتن مَن فيها.

خرَّجَه أبو نُعيمٍ.

وقدْ صرحَ ابنُ عباسٍ في رواية عنه ، ومجاهد ، بأنَّ الغسَّاق ههنا هو الباردُ

الشديدُ البردِ.

ويدلُّ عليه قولُه تعالى: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا(24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) .

فاستثنى من البردِ الغسَّاقَ ومن الشرابِ الحميمَ.

وقد قيل: إن الغسَّاقَ هو الباردُ المنتن ، وليس بعربيّ.

وقيل: إنَّه عربيّ ، وإنه فَعّال من غسَقَ يَغسِقُ ، والغاسقُ: الليلُ ، وسُميَ غاسقًا لبردِه.

النوع الثالث: الصَّدِيدُ: - قال مجاهد في قولِه تعالى:

(وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ) .

قال: يعني القيحَ والدَّمَ ، وقالَ قتادةُ: (وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ)

قال: ما يسيلُ من بينِ لحمِه وجلدهِ ؛ قالَ: (يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ) .

قالَ قتادةُ: هلْ لكُم بهذا يدانِ ، أم لكُم على هذا صبر ؟

طاعةُ اللَّهِ أهونُ عليكُم -

يا قوم - فأطيعُوا اللَّهَ ورسولَه.

وخرَّج الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ ، من حديثِ أبي أمامةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، في قوله: (وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ(16) يَتَجَرَّعُهُ).

قال: يقربُ إلى فيه فيكرعُهُ ، فإذا أُدني منه ، شَوى وجهَه ، ووقعت فروةُ

رأسِه ؛ فإذا شَرِبه قطَّعَ أمعاءَه ، حتَّى يخرجَ من دبرِه ، يقولُ اللَّهُ تعالى:

(وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَعَ أَمْعَاءَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت