قالَ السديُّ في قولهِ: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) ، قال: زعمُوا أن
شررَها ترمي به، كأصولِ الشجرِ ثمَّ يرتفعُ فيمتدُّ.
وقالَ القرظيُّ: على جهنمَ سور فما خرج من وراءِ سورِها يخرجُ منها في عظم القصورِ ولونِ القارِ.
وقال الحسنُ والضحاكُ في قوله: (كالْقَصْرِ) هو كأصولِ الشجرِ العظامِ.
وقالَ مجاهد: قطعُ الشجرِ والجبلِ.
وصحَّ عن ابنِ مسعودٍ قالَ: شرر كالقصورِ والمدائنِ.
ورَوى عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ قالَ: (بِشَرَرٍ كالْقَصْرِ)
يقولُ: كالقصرِ العظيم.
وفي"صحيح البخاريّ"عن ابنِ عباس، قالَ: كنا نرفعُ من الخشبِ
بقصرِ ثلاثةَ أذرع أو أقلَّ نرفعُه للشتاءِ، نُسميه القصرَ.
وقولُه: (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ) ، قالَ ابنُ عباسٍ: حبالُ السفنِ
يُجمَعُ بعضُها إلى بعضٍ تكونُ كأوساطِ الرجالِ.
وقالَ مجاهد: هي حبالُ الجسورِ،
وقالتْ طائفة: هي الإبلُ، منهم الحسنُ وقتادةُ والضحاكُ، وقالوا:
الصفرُ هي السودُ.
ورُوي عن مجاهدٍ أيضا.
وقالَ عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ في قولهِ: (جِمَالَتٌ صُفْرٌ)
يقولُ: قِطَعُ النحاسِ.
قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) .
قال عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) يقولُ: لهبُ النَّارِ (وَنُحَاسٌ) يقولُ: دخانُ النارِ.
وكذا قالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ وأبو صالح وغيرُهما إنَّ النحاسَ: دخانُ النَارِ.
وقالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ عن ابنِ عباس (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قالَ: دخانٌ.
وقال أبو صالح: الشواظُ: اللهبُ الذي فوقَ النَّارِ ودونَ الدخانِ.
قالَ منصور عن مجاهدٍ: الشواظُ: هو اللهب الأخضرُ المتقطعُ.
وعنه قالَ: الشواظُ: قطعة من النَّارِ فيها خُضرة.
قالَ الحسينُ بنُ منصورٍ: أخرج الفضيلُ بنُ عياضٍ رأسه من خوخةٍ فقالَ