منصورٌ عن مجاهدٍ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ)
، ثمَّ أدخلَ رأسَه فانتحَب ثم أخرجَ رأسَه، فقالَ: هو اللهبُ المنقطعُ
ولم يستطعْ أنْ يجيزَ الحديثَ.
وخرَّجَ النسائيُّ والترمذيُّ من حديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا يجتمعُ غباز في سبيلِ اللَّهِ ودخانُ جهنمَ في جوفِ امرئ أبدًا"،
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديثِ أبي الدرداءَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوَه.
قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)
قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) .
والنُّزلُ هو ما يعُدُّ للضيفِ عندَ قدومهِ، فدلتْ هذه الآياتُ على أنَّ أهلَ
النَّارِ يتحفُونَ عند دخولهِا بالأكلِ من شجرةِ الزقومِ والشربِ من الحميم، وهم إنَّما يُساقُونَ إلى جهنمَ عِطاشًا، كما قالَ تعالى:
(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) .
قال أبو عمرانَ الجوني: بلغنا أنَّ أهلَ النَّارِ يبعثُون عِطاشًا ثمَّ
يقفُونَ مشاهدَ القيامةِ عِطَاشًا، ثمَّ قَرا: (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) قال مجاهد في تفسيرِ هذه الآيةِ: متقطعةٌ أعناقُهم عَطَشًا.
وقالَ مطرٌ الوراق: عطَاشًا: ظمَاءً.