(إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْراباً) فَقَالَ: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ هُنَّ اللواتي قبضن في الدنيا عجائز شمطاء عُمْشًا رُمْصًا جَعَلَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ أَتْرَابًا عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ فِي الِاسْتِوَاءِ) أَسْنَدَهُ النَّحَّاسُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم عن
مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً) قَالَ: (هُنَّ الْعَجَائِزُ الْعُمْشُ الرُّمْصُ كُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشًا رُمْصًا) .
وَقَالَ الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ: قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً) [الْآيَةَ] قَالَ: (هُنَّ عَجَائِزُ الدُّنْيَا أَنْشَأَهُنَّ اللَّهُ خَلْقًا جَدِيدًا كُلَّمَا أَتَاهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا) فَلَمَّا سَمِعَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاوَجَعَاهْ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَيْسَ هُنَاكَ وَجَعٌ) .
(عُرُباً) جَمْعُ عَرُوبٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمَا: الْعُرُبُ الْعَوَاشِقُ لِأَزْوَاجِهِنَّ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: إِنَّهَا الْعَرُوبُ الْمَلَقَةُ.
عِكْرِمَةُ: الْغَنِجَةُ.
ابْنُ زَيْدٍ: بِلُغَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:
وَفِي الْخِبَاءِ عَرُوبٌ غَيْرُ فَاحِشَةٍ ... رَيَّا الرَّوَادِفِ يَعْشَى دُونَهَا الْبَصَرُ
وَهِيَ الشَّكِلَةُ بِلُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَيْضًا: الْحَسَنَةُ الْكَلَامِ.
وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَيْضًا وَقَتَادَةَ: الْعُرُبُ الْمُتَحَبِّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَعْرَبَ إِذَا بَيَّنَ، فَالْعَرُوبُ تُبَيِّنُ مَحَبَّتَهَا لِزَوْجِهَا بِشَكْلٍ وَغُنْجٍ وَحُسْنِ كَلَامٍ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا الْحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِتَكُونَ أَلَذَّ اسْتِمْتَاعًا.
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُرُباً) قَالَ: (كَلَامُهُنَّ عَرَبِيٌّ) .