فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431632 من 466147

في وجه الترتيب وهو على وجهين أحدهما: ما ذكرنا أن المراد من علم علم الملائكة وتعليمه الملائكة قبل خلق الإنسان ، فعلم تعالى ملائكته المقربين القرآن حقيقة يدل عليه قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِي كتاب مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 77 79] ثم قال تعالى: {تَنزِيلٌ مّن رَّبّ العالمين} [الواقعة: 80] إشارة إلى تنزيله بعد تعليمه ، وعلى هذا ففي النظم حسن زائد وذلك من حيث إنه تعالى ذكر أموراً علوية وأموراً سفلية ، وكل علوي قابله بسفلي ، وقدم العلويات على السفليات إلى آخر الآيات ، فقال: {عَلَّمَ القرءان} إشارة إلى تعليم العلويين ، وقال: {عَلَّمَهُ البيان} إشارة إلى تعليم السفليين ، وقال: {الشمس والقمر} [الرحمن: 5] في العلويات وقال في مقابلتهما من السفليات: {والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] .

ثم قال تعالى: {والسماء رَفَعَهَا} [الرحمن: 7] وفي مقابلتها: {والأرض وَضَعَهَا} [الرحمن: 10] ، وثانيهما: أن تقديم تعليم القرآن إشارة إلى كونه أتم نعمة وأعظم إنعاماً ، ثم بين كيفية تعليم القرآن ، فقال: {خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان} وهو كقول القائل: علمت فلاناً الأدب حملته عليه ، وأنفقت عليه مالي ، فقوله: حملته وأنفقت بيان لما تقدم ، وإنما قدم ذلك لأنه الإنعام العظيم.

المسألة الثانية:

ما الفرق بين هذه السورة وسورة العلق ، حيث قال هناك: {اقرأ باسم رَبّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1] ثم قال: {وَرَبُّكَ الأكرم الذي عَلَّمَ بالقلم} [العلق: 3 ، 4] فقدم الخلق على التعليم ؟ نقول: في تلك السورة لم يصرح بتعليم القرآن فهو كالتعليم الذي ذكره في هذه السورة بقوله: {عَلَّمَهُ البيان} بعد قوله: {خَلَقَ الإنسان} .

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت