فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431260 من 466147

أولها: أن يقال: بأن التثنية هاهنا في الجنتين لاتصال الجنان أي: كلما كان الولي في جنة وصلت بأخرى، فلا تنقطع غرائب الجنان عنه أبدا، كما كان «حنانيك» دعاء وطلبا لرحمة متصلة، معناه: تحنن بنعمة لا تنقطع إذا كان كذلك، وكقولهم: لبيك وسعديك، وسائر ما جاء مثنى يراد به هذا المعنى، فإن قال قائل: فما معنى الجنتين الأخريتين وفي الأوليتين كفاية إذا قصد المعنى الذي ذكرت؟ قلت: المراد بالجنتين الأوليتين: جنتان خارج قصره، والمعنى: كلما كان في جنة وصلت بثانية غريبة مستطرفة، ثم إذا كان في الثانية كانت حالها في اتصال أخرى بها كحال الأولى، وعلى ذلك أبدا، فكأنه قال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} خارج قصره متتابعتان لا تنقطعان، وأما: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} فإن المراد بهما على هذا الوجه: إلى أقرب من هاتين الجنتين جنات داخل قصره، وهما في أن الجنة منهما متصلة بأخرى بعدها، فلا يزال المكرم فيها ينتقل من واحدة إلى أخرى مثلها.

وجواب ثان وهو أن تكون الجنان الأربع في الجهات الأربع: بين يديه وخلفه، ويمينه وشماله، وأقربها ما كان نصب عينيه ومرمى طرفه، فلا يحتاج أن يلتفت إلى خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت