وفائدة تكرير {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} أن يجددوا عند استماع كل نبإ من أنباء الأولين ادكاراً واتعاظاً، وأن يستأنفوا تنبهاً واستيقاظاً إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه، وهذا حكم التكرير في قوله {فَبِأَيّ آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} [الرحمن: 13] عند كل نعمة عدها، وقوله {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} [المرسلات: 25] عند كل آية أوردها، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب مصورة للأذهان مذكورة غير منسية في كل أوان.
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54)
وأنهار اكتفى باسم الجنس.
وقيل: هو السعة والضياء ومنه النهار. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...