فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428700 من 466147

والمعنى: وأنه - تعالى - أهلك عادا الأولى لتكذيبهم رسولهم وبقائهم على الشرك بالله، وأهلك ثمودًا فما أبقى أحدا من كفارهما، وأهلك كفار قوم نوح من قبل إهلاك عاد وثمود، لأنهم كانوا أشد منهما ظلما للحق ولأنفسهم، وأشد منهما طغيانًا، فإن نوحًا - عليه السلام - مكث يدعوهم إلى الحق ألف سنة إلَّا خسمين عامًا، فلم يؤمن منهم سوى من ركبوا سفينته، فهم الذين نجوا من الإهلاك بالطوفان.

53 -55 - {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} :

أي: وأسقط قرى لوط إلى الأرض بعد أن رفعها إمعانًا في تعذيبهم، لأنهم كانوا مع

شركهم يأتون الرجال دون النساء، ولم ينفع فيهم نصح لوط - عليه السلام - فَغَشى الله أهلها ما غشى من الحجارة التي رجمهم وغطاهم بها، كما جاءَ في قوله - تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} فبأي نعم ربك تتشكك يا أيها الذي أعطى قليلًا وأكدى.

{هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) }

المفردات:

{هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} : هذا القرآن منذرٌ لكم من نوع الكتب الأولى التي أنذر بها الأنبياء.

{أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} : قربت القيامة الموصوفة في القرآن بقربها.

{كَاشِفَةٌ} : نفس قادرة على تبيين وقتهَا، من الكشف بمعنى التبيين.

{الْحَدِيثِ} أي: القرآن.

{وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} : وأنتم لاهون.

التفسير

56 - {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} :

لفظ (هذا) يشير إلى القرآن الكريم، ومعنى الآية: هنا القرآن نذير لكم من جنس الكتب الأُولى التي جاء بها الرسل السابقون، فإنها أنذرتهم من عذاب الله على شركهم كما أنذركم القرآن، وبهذا الرأي قال قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت