فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428699 من 466147

الشعرى: كوكب قوي الإضاءة، ويطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، وأُطلق عليها لفظ العبُور؛ لأنها عبرت الحجرة فلقيت سهيلا، كذا قيل، وهما شِعْريان، الشعرى العبور، والشعرى الغُمَيصاء، ويقال: إن الشعرى أكبر من الشمس، وإنما ترى أصغر منها لأنها بعيدة عنها بُعدًا كبيرًا في جو السماء، ولهذا جاء ذكرها في الآية، فكان ذلك من آيات إعجاز القرآن.

وقيل: إنما ذكرت لأن العرب كانوا يعبدون شِعرَى العبور، لأنها أكبر حجمًا من شِعرى الغميصاءِ، فقيل لهم: إنه - تعالى - هو رب الشعرى ومالكها، فهو أحق بالعبادة منها.

قال السُّدِّى: عبدتها حمير وخزاعة، وقال غيره: أول من عبدها أبو كبشة، رجل من خزاعة، أو هو سيدهم، واسمه وَخْز بن غالب.

ومن العرب من كان يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم، ويزعمون أنها تقطع السَّماء عرْضًا، وسائر النجوم تقطعها طولا، ويتكلمون على المغيبات عند طلوعها، ولكن هذا الفريق من العرب كان لا يعبدها ويقتصر على تعظيمها.

وجاء في هامش المنتخب الذي أصدره المجلس الأعلى للشئون الإِسلامية - جاء فيه - أَن قدماءَ المصريين كانوا يعبدونها أيضًا، لأن ظهورها من جهة الشرق حوالي منتصف شهر يوليو قُبَيْلَ شروق الشمس متفق مع زمن الفيضان في مصر الوسطى، أي: مع أهم حادث في العام عندهم.

ولما كانت الشعرى لا تظهر قبيل شروق الشمس إلَّا مرة واحدة في العام، فلهذا جعلوا ظهورها أول العام الجديد. انتهى بتصرف يسير.

50 -52 - {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى} :

وصف القرآن الكريم عادًا المهلكة بأنَّها الأولى، والمراد من هذا الوصف: أنَّها أولى الأمم هلاكًا بعد قوم نوح - كما قاله جمهور المفسرين.

وقال الطبري: وصفت بالأولى لأن في القبائل عادًا الأُخرى، هي قبيلة كانت بمكة مع العماليق، وقال المبرد: عاد الأخرى هي ثمود، وقيل غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت