وجه قول أبي عمرو: وكان الله بما عمل الكفّار من كفرهم وصدّهم عن المسجد الحرام ، ومنعهم لكم من دخوله بصيرا فيجازي عليه .
ووجه التاء: أنّ الخطاب قد جرى للقبيلين في قوله: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم [الفتح / 24] فالخطاب لتقدّم هذا الخطاب .
[الفتح: 29]
قال: قرأ ابن كثير وابن عامر: شطأه [الفتح / 29] مفتوحة الطاء والهمزة .
وقرأ الباقون: شطأه ساكنة الطاء ، وكلّهم يقرأ: بهمزة مفتوحة .
وقال أبو زيد: أشطأت الشجرة بغصونها إذا أخرجت غصونها .
أبو عبيدة: أخرج شطأه: فراخه .
ويقال: أشطأ الزرع فهو مشطئ مفرخ ، قول ابن كثير وابن عامر: شطأه ، بفتح الطاء ، يشبه أن يكون لغة في الشطء . كالشّمع والشّمع ، والنّهر والنّهر ، ومن حذف الهمزة في شطأه حذفها وألقى حركتها على الطاء . ومن قال: الكماة والمراة قال: شطاه .
[الفتح: 29]
قال: قرأ ابن عامر: فأزره [الفتح / 29] على فعله مقصور بالهمزة .
الباقون: فآزره على فاعله ، أبو عبيدة: فأزره ، ساواه ، صار مثل الأمّ .
قال أبو علي: وفاعل آزر: الشّطء ، أي: آزر الشّطء الزرع ، فصار في طوله قال:
بمحنيّة قد آزر الضّال نبتها مضمّ رجال غانمين وخيّب
أي: ساوى نبته الضّال فصار في قامته ، لأنّه لا يرعاه أحد .
ويجوز أن يكون فاعل آزر: الزرع ، أي: آزر الزرع شطأه ، ومن الناس من يفسّر آزره: أعانه وقوّاه ، فعلى هذا يكون: آزر الزرع الشطأ ، قال أبو الحسن: آزره: أفعله وأفعل فيه هو الأشبه ليكون قول ابن عامر أزره: فعله ، فيكون فيه لغتان: فعل وأفعل ، لأنّهما كثيرا ما يتعاقبان على الكلمة ، كما قالوا: ألته وآلته يولته ، فيما حكاه التوّزي ، وكذلك: آزره وأزره .
[الفتح: 29]
قال قرأ ابن كثير: على سؤقه [الفتح / 29] مهموز .
الباقون: بلا همزة .
أبو عبيدة: الساق: حاملة الشجرة .
وهمز سؤقه يجوز على حدّ قول من قال: